ابن حجر العسقلاني
286
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
الدية ومن وجه آخر عن الحارث بن الأزمع أنه قال يا أمير المؤمنين لا أيماننا دفعت عن أموالنا ولا أموالنا دفعت عن أيماننا فقال عمر كذلك الحق وروى ابن أبي شيبة هذا الثاني لكن قال بين وادعة وأرحب وأخرج رواية الشعبي من وجهين وقال الشافعي أخبرنا سفيان عن منصور عن الشعبي نحوه قال وقال عن سفيان عن عاصم عن الشعبي فقال عمر حقنتم دماءكم بأيمانكم ولا يطل دم امرئ مسلم وذكر ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه سافر إلى بلاد وادعة أربعة عشر سفرة يسألهم عن حكم عمر هذا فقالوا ما كان هذا فيناقط أخرجه البيهقي وأخرج الدارقطني من طريق سعيد بن المسيب قال حج عمر حجته الأخيرة التي لم يحج غيرها فوجد رجلا من المسلمين قتيلا في بني وادعة فذكر القصة مطولة وفيها أنه استحلفهم بالحطم فلما حلفوا قال أدوا دية مغلظة في أسنان الإبل أو دية وثلث دية من الدنانير والدراهم فقال رجل منهم يقال له سنان أما يجزيني يميني من مالي قال لا إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم وفيه عمرو بن صبيح وهو متروك قوله وروى عن عمر لما قضى بالقسامة وافى إليه تسعة وأربعون رجلا فكرر اليمين على رجل منهم حتى يتم خمسين ثم قضى بالدية ابن أبي شيبة من طريق أبي مليح أن عمر ابن الخطاب ردد عليهم الأيمان حتى وفوا وروى عبد الرزاق من طريق سعيد بن المسيب أن عمر استحلف امرأة خمسين يمينا على مولى لها أصيب وروى عبد الرزاق عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في القسامة أن يحلف الأولياء فإن لم يكن عدد يبلغ الخمسين ردت الأيمان عليهم بالغا ما بلغوا وروى الواقدي في الردة أن أبا بكر ردد على قيس بن مكشوح خمسين يمينا أنه ما قتل داودي ولا يعلم له قاتلا قوله وعن شريح والنخعي مثل ذلك أما شريح فرواه ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين قال جاءت قسامة فلم يوفوا خمسين فردد عليهم شريح حتى أوفوا خمسين ومن وجه آخر عن ابن سيرين عن شريح إذا كانوا أقل من خمسين رددت عليهم الأيمان وأما النخعي فروى عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم إذا لم تبلغ القسامة كرروا حتى يحلفوا خمسين يمينا ورواه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن إبراهيم به 1050 - حديث روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى في قتيل وجد بين قريتين